منتدى الأصدقاء أحمد محمد الصغير

مرحبا بك أخى ( أختى )الكريم * يسعدنى ويشرفنى زيارتكم *ويسعدنى تسجيلكم فى المنتدى
أخوكم فى الله
أ/ أحمد محمد الصغير
منتدى الأصدقاء أحمد محمد الصغير

إسلاميات علم ومعرفة ( فلسفة ومنطق + علم نفس وإجتماع+لغة عربية +لغة إنجليزية + لغة فرنسية +تاريخ +جغرافيا + فيزياء + كيمياء + أحياء +رياضيات + إقتصاد وإحصاء +جيولوجيا وعلوم بيئية + مستوى رفيع +أخرى )أخبار برامج ( للكمبيوتر+ النت+ تحميل برامج إسلامية )جديد

سحابة الكلمات الدلالية

المواضيع الأخيرة

» مبادئ الفلسفة للصف الاول الثانوى 2018
الثلاثاء يناير 30, 2018 12:24 pm من طرف أبويحيى

» كتاب:موسوعة ألف اختراع واختراع - التراث الإسلامي في عالمنا المؤلف :البروفيسور سليم الحسني
الأربعاء يناير 24, 2018 10:03 pm من طرف أبويحيى

» أخبار برشلونى اليوم
الأربعاء يناير 24, 2018 9:48 pm من طرف أبويحيى

» روابط مشاهدة جميع المباريات بدون تقطيع
الأربعاء يناير 24, 2018 9:44 pm من طرف أبويحيى

» منج الفلسفة والمنطق لعام 2016 الجديد
الأحد سبتمبر 13, 2015 8:38 pm من طرف أبويحيى

» مذكرة الصف الأول الثانوى الجديد لعام 2015
الأربعاء مارس 18, 2015 8:00 pm من طرف أبويحيى

» تحميل لعبة كرة القدم pes 2015 مجانا ً وبروابط مباشرة
السبت يناير 24, 2015 11:59 am من طرف أبويحيى

» اقوى مذكرة ادب وورد للصف الاول الثانوى مدعمة بتدريبات الاسئلة بمواصفات جديدة لواضع الاسئلة 2014
الإثنين أكتوبر 20, 2014 12:06 am من طرف أبويحيى

» مذكرة الاستاذ عبدة الجعر مراجعة قصة ابو الفوارس فصل فصل شامل كل الاسئلة الامتحانية بمواصفات 2014
الإثنين أكتوبر 20, 2014 12:04 am من طرف أبويحيى

التبادل الاعلاني


انشاء منتدى مجاني




    تابع تفسير الجزء الثلاثون من القرآن الكريم

    شاطر
    avatar
    أبويحيى
    مدير المنتدى أ/أحمد محمد الصغير أحمد

    عدد المساهمات : 300
    تاريخ التسجيل : 15/02/2012

    تابع تفسير الجزء الثلاثون من القرآن الكريم

    مُساهمة  أبويحيى في الإثنين مارس 19, 2012 11:31 pm

    89 - سورة الفجر - مكية - عدد آياتها 30
    سورة الفجر الجزء الثلاثون
    بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
    وَالْفَجْرِ (1) وَلَيَالٍ عَشْرٍ (2) وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ (3) وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ (4) هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ (5)
    أقسم الله سبحانه بوقت الفجر, والليالي العشر الأوَل من ذي الحجة وما شرفت به, وبكل شفع وفرد, وبالليل إذا يَسْري بظلامه, أليس في الأقسام المذكورة مَقْنَع لذي عقل؟
    أَلَمْ تَرَى كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ (6) إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ (7) الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلادِ (Cool
    ألم تر -أيها الرسول- كيف فعل ربُّك بقوم عاد, قبيلة إرم, ذات القوة والأبنية المرفوعة على الأعمدة, التي لم يُخلق مثلها في البلاد في عِظَم الأجساد وقوة البأس؟
    وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِي (9)
    وكيف فعل بثمود قوم صالح الذين قطعوا الصخر بالوادي واتخذوا منه بيوتًا؟
    وَفِرْعَوْنَ ذِي الأَوْتَادِ (10)
    وكيف فعل بفرعون مَلِك "مصر", صاحب الجنود الذين ثبَّتوا مُلْكه, وقوَّوا له أمره؟
    الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلادِ (11) فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ (12) فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ (13) إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ (14)
    هؤلاء الذين استبدُّوا, وظلموا في بلاد الله, فأكثروا فيها بظلمهم الفساد, فصب عليهم ربُّك عذابا شديدا. إنَّ ربك -أيها الرسول- لبالمرصاد لمن يعصيه, يمهله قليلا ثم يأخذه أخْذَ عزيز مقتدر.
    فَأَمَّا الإِنسَانُ إِذَا مَا ابْتَلاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ (15)
    فأما الإنسان إذا ما اختبره ربه بالنعمة, وبسط له رزقه, وجعله في أطيب عيش, فيظن أن ذلك لكرامته عند ربه, فيقول: ربي أكرمن.
    وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ (16)
    وأما إذا ما اختبره, فضيَّق عليه رزقه, فيظن أن ذلك لهوانه على الله, فيقول: ربي أهانن.
    كَلاَّ بَل لا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ (17) وَلا تَحَاضُّونَ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ (18) وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلاً لَمّاً (19) وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبّاً جَمّاً (20)
    ليس الأمر كما يظن هذا الإنسان, بل الإكرام بطاعة الله, والإهانة بمعصيته, وأنتم لا تكرمون اليتيم, ولا تحسنون معاملته, ولا يَحُثُّ بعضكم بعضًا على إطعام المسكين, وتأكلون حقوق الآخرين في الميراث أكلا شديدًا, وتحبون المال حبًا مفرطًا.
    كَلاَّ إِذَا دُكَّتْ الأَرْضُ دَكّاً دَكّاً (21) وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفّاً صَفّاً (22) وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الإِنْسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى (23)
    ما هكذا ينبغي أن يكون حالكم. فإذا زلزلت الأرض وكَسَّر بعضُها بعضًا, وجاء ربُّك لفصل القضاء بين خلقه, والملائكة صفوفًا صفوفًا, وجيء في ذلك اليوم العظيم بجهنم, يومئذ يتعظ الكافر ويتوب, وكيف ينفعه الاتعاظ والتوبة, وقد فرَّط فيهما في الدنيا, وفات أوانهما؟
    593
    سورة الفجر الجزء الثلاثون
    يَقُولُ يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي (24)
    يقول: يا ليتني قدَّمتُ في الدنيا من الأعمال ما ينفعني لحياتي في الآخرة.
    فَيَوْمَئِذٍ لا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ (25) وَلا يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ (26)
    ففي ذلك اليوم العصيب لا يستطيع أحدٌ ولا يقدر أن يُعذِّبَ مثل تعذيب الله من عصاه, ولا يستطيع أحد أن يوثِقَ مثل وثاق الله, ولا يبلغ أحدٌ مبلغه في ذلك.
    يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ (27) ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً (28) فَادْخُلِي فِي عِبَادِي (29) وَادْخُلِي جَنَّتِي (30)
    يا أيتها النفس المطمئنة إلى ذِكر الله والإيمان به, وبما أعدَّه من النعيم للمؤمنين, ارجعي إلى ربك راضية بإكرام الله لك, والله سبحانه قد رضي عنك, فادخلي في عداد عباد الله الصالحين, وادخلي معهم جنتي.

    90 - سورة البلد - مكية - عدد آياتها 20

    بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
    لا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ (1) وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ (2) وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ (3) لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ فِي كَبَدٍ (4)
    أقسم الله بهذا البلد الحرام, وهو "مكة", وأنت -أيها النبي- مقيم في هذا "البلد الحرام", وأقسم بوالد البشرية- وهو آدم عليه السلام- وما تناسل منه من ولد, لقد خلقنا الإنسان في شدة وعناء من مكابدة الدنيا.
    أَيَحْسَبُ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ (5)
    أيظنُّ بما جمعه من مال أن الله لن يقدر عليه؟
    يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالاً لُبَداً (6) أَيَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ (7)
    يقول متباهيًا: أنفقت مالا كثيرًا. أيظنُّ في فعله هذا أن الله عز وجل لا يراه, ولا يحاسبه على الصغير والكبير؟
    أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ (Cool وَلِسَاناً وَشَفَتَيْنِ (9) وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ (10)
    ألم نجعل له عينين يبصر بهما, ولسانًا وشفتين ينطق بها, وبينَّا له سبيلَي الخير والشر؟
    فَلا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ (11)
    فهلا تجاوز مشقة الآخرة بإنفاق ماله, فيأمن.
    وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ (12)
    وأيُّ شيء أعلمك: ما مشقة الآخرة, وما يعين على تجاوزها؟
    فَكُّ رَقَبَةٍ (13)
    إنه عتق رقبة مؤمنة من أسر الرِّق.
    أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ (14) يَتِيماً ذَا مَقْرَبَةٍ (15) أَوْ مِسْكِيناً ذَا مَتْرَبَةٍ (16)
    أو إطعام في يوم ذي مجاعة شديدة, يتيمًا من ذوي القرابة يجتمع فيه فضل الصدقة وصلة الرحم, أو فقيرًا معدمًا لا شيء عنده.
    ثُمَّ كَانَ مِنْ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ (17)
    ثم كان مع فِعْل ما ذُكر من أعمال الخير من الذين أخلصوا الإيمان لله, وأوصى بعضهم بعضًا بالصبر على طاعة الله وعن معاصيه, وتواصوا بالرحمة بالخلق.
    أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ (18)
    الذين فعلوا هذه الأفعال, هم أصحاب اليمين, الذين يؤخذ بهم يوم القيامة ذات اليمين إلى الجنة.
    وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا هُمْ أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ (19)
    والذين كفروا بالقرآن هم الذين يؤخذ بهم يوم القيامة ذات الشمال إلى النار.
    عَلَيْهِمْ نَارٌ مُؤْصَدَةٌ (20)
    جزاؤهم جهنم مطبَقةٌ مغلقة عليهم.
    594
    91 - سورة الشمس - مكية - عدد آياتها 15
    سورة الشمس الجزء الثلاثون
    بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
    وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا (1) وَالْقَمَرِ إِذَا تَلاهَا (2) وَالنَّهَارِ إِذَا جَلاَّهَا (3) وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا (4) وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا (5) وَالأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا (6) وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (7) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (Cool قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا (9) وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا (10)
    أقسم الله بالشمس ونهارها وإشراقها ضحى, وبالقمر إذا تبعها في الطلوع والأفول, وبالنهار إذا جلَّى الظلمة وكشفها, وبالليل عندما يغطي الأرض فيكون ما عليها مظلمًا, وبالسماء وبنائها المحكم, وبالأرض وبَسْطها, وبكل نفس وإكمال الله خلقها لأداء مهمتها, فبيَّن لها طريق الشر وطريق الخير, قد فاز مَن طهَّرها ونمَّاها بالخير, وقد خسر مَن أخفى نفسه في المعاصي.
    كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا (11) إِذْ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا (12) فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا (13) فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاهَا (14) وَلا يَخَافُ عُقْبَاهَا (15)
    كذَّبت ثمود نبيها ببلوغها الغاية في العصيان, إذ نهض أكثر القبيلة شقاوة لعقر الناقة, فقال لهم رسول الله صالح عليه السلام: احذروا أن تمسوا الناقة بسوء؛ فإنها آية أرسلها الله إليكم, تدل على صدق نبيكم، واحذروا أن تعتدوا على سقيها, فإن لها شِرْب يوم ولكم شِرْب يوم معلوم. فشق عليهم ذلك, فكذبوه فيما توعَّدهم به فنحروها, فأطبق عليهم ربهم العقوبة بجرمهم, فجعلها عليهم على السواء فلم يُفْلِت منهم أحد. ولا يخاف- جلت قدرته- تبعة ما أنزله بهم من شديد العقاب.


    92 - سورة الليل - مكية - عدد آياتها 21

    بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
    وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى (1) وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى (2) وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالأُنْثَى (3) إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى (4)
    أقسم الله سبحانه بالليل عندما يغطي بظلامه الأرض وما عليها, وبالنهار إذا انكشف عن ظلام الليل بضيائه, وبخلق الزوجين: الذكر والأنثى. إن عملكم لمختلف بين عامل للدنيا وعامل للآخرة.
    فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (5) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (6) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى (7)
    فأمَّا من بذل من ماله واتقى الله في ذلك, وصدَّق بـ"لا إله إلا الله" وما دلت عليه، وما ترتب عليها من الجزاء, فسنرشده ونوفقه إلى أسباب الخير والصلاح ونيسِّر له أموره.
    وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى (Cool وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى (9) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى (10) وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّى (11)
    وأما مَن بخل بماله واستغنى عن جزاء ربه, وكذَّب بـ"لا إله إلا الله" وما دلت عليه، وما ترتب عليها من الجزاء, فسنُيَسِّر له أسباب الشقاء, ولا ينفعه ماله الذي بخل به إذا وقع في النار.
    إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى (12) وَإِنَّ لَنَا لَلآخِرَةَ وَالأُولَى (13)
    إن علينا بفضلنا وحكمتنا أن نبيِّن طريق الهدى الموصل إلى الله وجنته من طريق الضلال, وإن لنا ملك الحياة الآخرة والحياة الدنيا.
    فَأَنْذَرْتُكُمْ نَاراً تَلَظَّى (14)
    فحذَّرتكم- أيها الناس- وخوَّفتكم نارًا تتوهج, وهي نار جهنم.
    595
    سورة الليل الجزء الثلاثون
    لا يَصْلاهَا إِلاَّ الأَشْقَى (15) الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى (16)
    لا يدخلها إلا مَن كان شديد الشقاء, الذي كذَّب نبي الله محمدًا صلى الله عليه وسلم، وأعرض عن الإيمان بالله ورسوله, وطاعتهما.
    وَسَيُجَنَّبُهَا الأَتْقَى (17) الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى (18) وَمَا لأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى (19) إِلاَّ ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الأَعْلَى (20) وَلَسَوْفَ يَرْضَى (21)
    وسيُزحزَح عنها شديد التقوى, الذي يبذل ماله ابتغاء المزيد من الخير. وليس إنفاقه ذاك مكافأة لمن أسدى إليه معروفا, لكنه يبتغي بذلك وجه ربه الأعلى ورضاه, ولسوف يعطيه الله في الجنة ما يرضى به.

    93 - سورة الضحى - مكية - عدد آياتها 11

    بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
    وَالضُّحَى (1) وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى (2) مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى (3)
    أقسم الله بوقت الضحى، والمراد به النهار كله, وبالليل إذا سكن بالخلق واشتد ظلامه. ويقسم الله بما يشاء من مخلوقاته, أما المخلوق فلا يجوز له أن يقسم بغير خالقه، فإن القسم بغير الله شرك. ما تركك -أيها النبي- ربك, وما أبغضك بإبطاء الوحي عنك.
    وَلَلآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنْ الأُولَى (4) وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى (5)
    ولَلدَّار الآخرة خير لك من دار الدنيا, ولسوف يعطيك ربك -أيها النبي- مِن أنواع الإنعام في الآخرة, فترضى بذلك.
    أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوَى (6) وَوَجَدَكَ ضَالاًّ فَهَدَى (7) وَوَجَدَكَ عَائِلاً فَأَغْنَى (Cool
    ألم يَجِدْك من قبلُ يتيمًا, فآواك ورعاك؟ ووجدك لا تدري ما الكتاب ولا الإيمان, فعلَّمك ما لم تكن تعلم, ووفقك لأحسن الأعمال؟ ووجدك فقيرًا, فساق لك رزقك, وأغنى نفسك بالقناعة والصبر؟
    فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ (9) وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ (10) وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ (11)
    فأما اليتيم فلا تُسِئْ معاملته, وأما السائل فلا تزجره, بل أطعمه, واقض حاجته, وأما بنعمة ربك التي أسبغها عليك فتحدث بها.

    94 - سورة الشرح - مكية - عدد آياتها 8

    بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
    أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ (1) وَوَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ (2) الَّذِي أَنقَضَ ظَهْرَكَ (3) وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ (4)
    ألم نوسع -أيها النبي- لك صدرك لشرائع الدين، والدعوة إلى الله، والاتصاف بمكارم الأخلاق، وحططنا عنك بذلك حِمْلك الذي أثقل ظهرك, وجعلناك -بما أنعمنا عليك من المكارم- في منزلة رفيعة عالية؟
    فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً (5) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً (6)
    فلا يثنك أذى أعدائك عن نشر الرسالة؛ فإن مع الضيق فرجًا, إن مع الضيق فرجًا.
    فَإِذَا فَرَغْتَ فَانصَبْ (7) وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ (Cool
    فإذا فرغت من أمور الدنيا وأشغالها فَجِدَّ في العبادة, وإلى ربك وحده فارغب فيما عنده.
    596
    95 - سورة التين - مكية - عدد آياتها 8
    سورة التين الجزء الثلاثون
    بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
    وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ (1) وَطُورِ سِينِينَ (2) وَهَذَا الْبَلَدِ الأَمِينِ (3) لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ (4) ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ (5) إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ (6)
    أَقْسم الله بالتين والزيتون, وهما من الثمار المشهورة, وأقسم بجبل "طور سيناء" الذي كلَّم الله عليه موسى تكليمًا, وأقسم بهذا البلد الأمين من كل خوف وهو "مكة" مهبط الإسلام. لقد خلقنا الإنسان في أحسن صورة, ثم رددناه إلى النار إن لم يطع الله, ويتبع الرسل, لكن الذين آمنوا وعملوا الأعمال الصالحة لهم أجر عظيم غير مقطوع ولا منقوص.
    فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ (7)
    أيُّ شيء يحملك -أيها الإنسان- على أن تكذِّب بالبعث والجزاء مع وضوح الأدلة على قدرة الله تعالى على ذلك؟
    أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ (Cool
    أليس الله الذي جعل هذا اليوم للفصل بين الناس بأحكم الحاكمين في كل ما خلق؟ بلى. فهل يُترك الخلق سدى لا يؤمرون ولا يُنهون, ولا يثابون ولا يعاقبون؟ لا يصحُّ ذلك ولا يكون.

    96 - سورة العلق - مكية - عدد آياتها 19

    بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
    اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ (3) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4) عَلَّمَ الإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (5)
    اقرأ -أيها النبي- ما أُنزل إليك من القرآن مُفْتَتِحًا باسم ربك المتفرد بالخلق، الذي خلق كل إنسان من قطعة دم غليظ أحمر. اقرأ -أيها النبي- ما أُنزل إليك, وإن ربك لكثير الإحسان واسع الجود، الذي علَّم خلقه الكتابة بالقلم، علَّم الإنسان ما لم يكن يعلم, ونقله من ظلمة الجهل إلى نور العلم.
    كَلاَّ إِنَّ الإِنسَانَ لَيَطْغَى (6) أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى (7) إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى (Cool
    حقًا إن الإنسان ليتجاوز حدود الله إذا أبطره الغنى, فليعلم كل طاغية أن المصير إلى الله، فيجازي كلَّ إنسان بعمله.
    أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى (9) عَبْداً إِذَا صَلَّى (10) أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَلَى الْهُدَى (11) أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَى (12) أَرَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى (13) أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى (14) كَلاَّ لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعَ بِالنَّاصِيَةِ (15) نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ (16) فَلْيَدْعُ نَادِيَه (17) سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ (18) كَلاَّ لا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ ۩(19)
    أرأيت أعجب مِن طغيان هذا الرجل (وهو أبو جهل) الذي ينهى عبدًا لنا إذا صلَّى لربه (وهو محمد صلى الله عليه وسلم)؟ أرأيت إن كان المنهي عن الصلاة على الهدى فكيف ينهاه؟ أو إن كان آمرًا غيره بالتقوى أينهاه عن ذلك؟ أرأيت إن كذَّب هذا الناهي بما يُدعى إليه, وأعرض عنه, ألم يعلم بأن الله يرى كل ما يفعل؟ ليس الأمر كما يزعم أبو جهل، لئن لم يرجع هذا عن شقاقه وأذاه لنأخذنَّ بمقدَّم رأسه أخذًا عنيفًا, ويُطرح في النار, ناصيته ناصية كاذبة في مقالها, خاطئة في أفعالها. فليُحْضِر هذا الطاغية أهل ناديه الذين يستنصر بهم, سندعو ملائكة العذاب. ليس الأمر على ما يظن أبو جهل, إنه لن ينالك -أيها الرسول- بسوء، فلا تطعه فيما دعاك إليه مِن تَرْك الصلاة, واسجد لربك واقترب منه بالتحبب إليه بطاعته.
    597
    97 - سورة القدر - مكية - عدد آياتها 5
    سورة القدر الجزء الثلاثون
    بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
    إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (1)
    إنا أنزلنا القرآن في ليلة الشرف والفضل, وهي إحدى ليالي شهر رمضان.
    وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ (2)
    وما أدراك -أيها النبي- ما ليلة القدر والشرف؟
    لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ (3)
    ليلة القدر ليلة مباركة, فَضْلُها خير من فضل ألف شهر ليس فيها ليلة قدر.
    تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ (4)
    يكثر نزول الملائكة وجبريل عليه السلام فيها, بإذن ربهم من كل أمر قضاه في تلك السنة.
    سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ (5)
    هي أمن كلها, لا شرَّ فيها إلى مطلع الفجر.

    98 - سورة البينة - مدنية - عدد آياتها 8

    بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
    لَمْ يَكُنْ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمْ الْبَيِّنَةُ (1)
    لم يكن الذين كفروا من اليهود والنصارى والمشركين تاركين كفرهم حتى تأتيهم العلامة التي وُعِدوا بها في الكتب السابقة.
    رَسُولٌ مِنْ اللَّهِ يَتْلُوا صُحُفاً مُطَهَّرَةً (2)
    وهي رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم، يتلو قرآنًا في صحف مطهرة.
    فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ (3)
    في تلك الصحف أخبار صادقة وأوامر عادلة، تهدي إلى الحق وإلى صراط مستقيم.
    وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلاَّ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمْ الْبَيِّنَةُ (4)
    وما اختلف الذين أوتوا الكتاب من اليهود والنصارى في كون محمد صلى الله عليه وسلم رسولا حقًا؛ لما يجدونه من نعته في كتابهم, إلا مِن بعد ما تبينوا أنه النبي الذي وُعِدوا به في التوراة والإنجيل, فكانوا مجتمعين على صحة نبوته, فلما بُعِث جحدوها وتفرَّقوا.
    وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ (5)
    وما أمروا في سائر الشرائع إلا ليعبدوا الله وحده قاصدين بعبادتهم وجهه, مائلين عن الشرك إلى الإيمان, ويقيموا الصلاة، ويُؤَدُّوا الزكاة, وذلك هو دين الاستقامة, وهو الإسلام.
    إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُوْلَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ (6)
    إن الذين كفروا من اليهود والنصارى والمشركين عقابهم نار جهنم خالدين فيها, أولئك هم أشد الخليقة شرا.
    إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُوْلَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ (7)
    إن الذين صَدَّقوا الله واتبعوا رسوله وعملوا الصالحات, أولئك هم خير الخلق.
    598
    سورة البينة الجزء الثلاثون
    جَزَاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ (Cool
    جزاؤهم عند ربهم يوم القيامة جنات إقامة واستقرار في منتهى الحسن, تجري من تحت قصورها الأنهار, خالدين فيها أبدًا, رضي الله عنهم فقبل أعمالهم الصالحة, ورضوا عنه بما أعدَّ لهم من أنواع الكرامات, ذلك الجزاء الحسن لمن خاف الله واجتنب معاصيه.

    99 - سورة الزلزلة - مدنية - عدد آياتها 8

    بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
    إِذَا زُلْزِلَتْ الأَرْضُ زِلْزَالَهَا (1) وَأَخْرَجَتْ الأَرْضُ أَثْقَالَهَا (2) وَقَالَ الإِنسَانُ مَا لَهَا (3)
    إذا رُجَّت الأرض رجًّا شديدًا, وأخرجت ما في بطنها من موتى وكنوز, وتساءل الإنسان فزعًا: ما الذي حدث لها؟
    يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا (4) بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا (5)
    يوم القيامة تخبر الأرض بما عُمل عليها من خير أو شر, وبأن الله سبحانه وتعالى أمرها بأن تخبر بما عُمل عليها.
    يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتاً لِيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ (6)
    يومئذ يرجع الناس عن موقف الحساب أصنافًا متفرقين؛ ليريهم الله ما عملوا من السيئات والحسنات, ويجازيهم عليها.
    فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَه (7) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَه (Cool
    فمن يعمل وزن نملة صغيرة خيرًا، ير ثوابه في الآخرة, ومن يعمل وزن نملة صغيرة شرًا, ير عقابه في الآخرة.

    100 - سورة العاديات - مكية - عدد آياتها 11

    بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
    وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحاً (1)
    أقسم الله تعالى بالخيل الجاريات في سبيله نحو العدوِّ, حين يظهر صوتها من سرعة عَدْوِها. ولا يجوز للمخلوق أن يقسم إلا بالله, فإن القسم بغير الله شرك.
    فَالْمُورِيَاتِ قَدْحاً (2)
    فالخيل اللاتي تنقدح النار من صلابة حوافرها؛ من شدَّة عَدْوها.
    فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحاً (3)
    فالمغيرات على الأعداء عند الصبح.
    فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً (4)
    فهيَّجْنَ بهذا العَدْو غبارًا.
    فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً (5)
    فتوسَّطن بركبانهن جموع الأعداء.
    إِنَّ الإِنسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ (6) وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ (7) وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ (Cool
    إن الإنسان لِنعم ربه لَجحود, وإنه بجحوده ذلك لمقر. وإنه لحب المال لشديد.
    أَفَلا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ (9)
    أفلا يعلم الإنسان ما ينتظره إذا أخرج الله الأموات من القبور للحساب والجزاء؟
    599
    سورة العاديات الجزء الثلاثون
    وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ (10)
    واستُخرج ما استتر في الصدور من خير أو شر.
    إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ (11)
    إن ربهم بهم وبأعمالهم يومئذ لخبير, لا يخفى عليه شيء من ذلك.

    101 - سورة القارعة - مكية - عدد آياتها 11

    بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
    الْقَارِعَةُ (1)
    الساعة التي تقرع قلوب الناس بأهوالها.
    مَا الْقَارِعَةُ (2)
    أيُّ شيء هذه القارعة؟
    وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ (3)
    وأيُّ شيء أعلمك بها؟
    يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ (4)
    في ذلك اليوم يكون الناس في كثرتهم وتفرقهم وحركتهم كالفراش المنتشر، وهو الذي يتساقط في النار.
    وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنفُوشِ (5)
    وتكون الجبال كالصوف متعدد الألوان الذي يُنْفَش باليد, فيصير هباء ويزول.
    فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ (6) فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ (7)
    فأما من رجحت موازين حسناته, فهو في حياة مرضية في الجنة.
    وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ (Cool فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ (9)
    وأما من خفت موازين حسناته, ورجحت موازين سيئاته, فمأواه جهنم.
    وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ (10)
    وما أدراك -أيها الرسول- ما هذه الهاوية؟
    نَارٌ حَامِيَةٌ (11)
    إنها نار قد حَمِيت من الوقود عليها.

    102 - سورة التكاثر - مكية - عدد آياتها 8

    بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
    أَلْهَاكُمْ التَّكَاثُرُ (1)
    شغلكم عن طاعة الله التفاخر بكثرة الأموال والأولاد.
    حَتَّى زُرْتُمْ الْمَقَابِرَ (2)
    واستمر اشتغالكم بذلك إلى أن صرتم إلى المقابر, ودُفنتم فيها.
    كَلاَّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ (3)
    ما هكذا ينبغي أن يُلْهيكم التكاثر بالأموال, سوف تتبيَّنون أن الدار الآخرة خير لكم.
    ثُمَّ كَلاَّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ (4)
    ثم احذروا سوف تعلمون سوء عاقبة انشغالكم عنها.
    كَلاَّ لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ (5) لَتَرَوْنَ الْجَحِيمَ (6) ثُمَّ لَتَرَوْنَهَا عَيْنَ الْيَقِينِ (7) ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنْ النَّعِيمِ (Cool
    ما هكذا ينبغي أن يلهيكم التكاثر بالأموال, لو تعلمون حق العلم لانزجرتم, ولبادرتم إلى إنقاذ أنفسكم من الهلاك. لتبصرُنَّ الجحيم, ثم لتبصرُنَّها دون ريب, ثم لتسألُنَّ يوم القيامة عن كل أنواع النعيم.
    600
    103 - سورة العصر - مكية - عدد آياتها 3
    سورة العصر الجزء الثلاثون
    بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
    وَالْعَصْرِ (1) إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2)
    أقسم الله بالدهر على أن بني آدم لفي هلكة ونقصان. ولا يجوز للعبد أن يقسم إلا بالله, فإن القسم بغير الله شرك.
    إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (3)
    إلا الذين آمنوا بالله وعملوا عملا صالحًا, وأوصى بعضهم بعضًا بالاستمساك بالحق, والعمل بطاعة الله, والصبر على ذلك.

    104 - سورة الهُمزة - مكية - عدد آياتها 9

    بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
    وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ (1)
    شر وهلاك لكل مغتاب للناس, طعان فيهم.
    الَّذِي جَمَعَ مَالاً وَعَدَّدَهُ (2)
    الذي كان همُّه جمع المال وتعداده.
    يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ (3)
    يظن أنه ضَمِنَ لنفسه بهذا المال الذي جمعه, الخلود في الدنيا والإفلات من الحساب.
    كَلاَّ لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ (4)
    ليس الأمر كما ظن, ليُطرحنَّ في النار التي تهشم كل ما يُلْقى فيها.
    وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ (5)
    وما أدراك -أيها الرسول- ما حقيقة النار؟
    نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ (6) الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الأَفْئِدَةِ (7)
    إنها نار الله الموقدة التي من شدتها تنفُذ من الأجسام إلى القلوب.
    إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُوصَدَةٌ (Cool فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ (9)
    إنها عليهم مطبَقة في سلاسل وأغلال مطوَّلة؛ لئلا يخرجوا منها.

    105 - سورة الفيل - مكية - عدد آياتها 5

    بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
    أَلَمْ تَرَى كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ (1)
    ألم تعلم -أيها الرسول- كيف فعل ربك بأصحاب الفيل: أبرهة الحبشي وجيشه الذين أرادوا تدمير الكعبة المباركة؟
    أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ (2)
    ألم يجعل ما دبَّروه من شر في إبطال وتضييع؟
    وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْراً أَبَابِيلَ (3) تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ (4)
    وبعث عليهم طيرًا في جماعات متتابعة, تقذفهم بحجارة من طين متحجِّر.
    فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ (5)
    فجعلهم به محطمين كأوراق الزرع اليابسة التي أكلتها البهائم ثم رمت بها.
    601
    106 - سورة قريش - مكية - عدد آياتها 4
    سورة قريش الجزء الثلاثون
    بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
    لإِيلافِ قُرَيْشٍ (1) إِيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ (2)
    اعْجَبوا لإلف قريش, وأمنهم, واستقامة مصالحهم, وانتظام رحلتيهم في الشتاء إلى "اليمن", وفي الصيف إلى "الشام"، وتيسير ذلك; لجلب ما يحتاجون إليه.
    فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ (3)
    فليشكروا, وليعبدوا رب هذا البيت -وهو الكعبة- الذي شرفوا به, وليوحدوه ويخلصوا له العبادة.
    الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ (4)
    الذي أطعمهم من جوع شديد, وآمنهم من فزع وخوف عظيم.

    107 - سورة الماعون - مكية - عدد آياتها 7

    بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
    أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ (1)
    أرأيت حال ذلك الذي يكذِّب بالبعث والجزاء؟
    فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ (2)
    فذلك الذي يدفع اليتيم بعنف وشدة عن حقه؛ لقساوة قلبه.
    وَلا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ (3)
    ولا يحضُّ غيره على إطعام المسكين, فكيف له أن يطعمه بنفسه؟
    فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ (4) الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ (5)
    فعذاب شديد للمصلين الذين هم عن صلاتهم لاهون, لا يقيمونها على وجهها, ولا يؤدونها في وقتها.
    الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ (6)
    الذين هم يتظاهرون بأعمال الخير مراءاة للناس.
    وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ (7)
    ويمنعون إعارة ما لا تضر إعارته من الآنية وغيرها, فلا هم أحسنوا عبادة ربهم, ولا هم أحسنوا إلى خلقه.

    108 - سورة الكوثر - مكية - عدد آياتها 3

    بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
    إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (1)
    إنا أعطيناك -أيها النبي- الخير الكثير في الدنيا والآخرة, ومن ذلك نهر الكوثر في الجنة الذي حافتاه خيام اللؤلؤ المجوَّف, وطينه المسك.
    فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (2)
    فأخلص لربك صلاتك كلها, واذبح ذبيحتك له وعلى اسمه وحده.
    إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ (3)
    إن مبغضك ومبغض ما جئت به من الهدى والنور, هو المنقطع أثره, المقطوع من كل خير.
    602
    109 - سورة الكافرون - مكية - عدد آياتها 6
    سورة الكافرون الجزء الثلاثون
    بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
    قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ (1)
    قل -أيها الرسول- للذين كفروا بالله ورسوله: يا أيها الكافرون بالله.
    لا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ (2)
    لا أعبد ما تعبدون من الأصنام والآلهة الزائفة.
    وَلا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (3)
    ولا أنتم عابدون ما أعبد من إله واحد, هو الله رب العالمين المستحق وحده للعبادة.
    وَلا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدتُّمْ (4)
    ولا أنا عابد ما عبدتم من الأصنام والآلهة الباطلة.
    وَلا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (5)
    ولا أنتم عابدون مستقبلا ما أعبد. وهذه الآية نزلت في أشخاص بأعيانهم من المشركين، قد علم الله أنهم لا يؤمنون أبدًا.
    لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ (6)
    لكم دينكم الذي أصررتم على اتباعه, ولي ديني الذي لا أبغي غيره.

    110 - سورة النصر - مدنية - عدد آياتها 3

    بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
    إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (1)
    إذا تمَّ لك -أيها الرسول- النصر على كفار قريش, وتم لك فتح "مكة".
    وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجاً (2)
    ورأيت الكثير من الناس يدخلون في الإسلام جماعات جماعات.
    فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّاباً (3)
    إذا وقع ذلك فتهيأ للقاء ربك بالإكثار من التسبيح بحمده والإكثار من استغفاره, إنه كان توابًا على المسبحين والمستغفرين, يتوب عليهم ويرحمهم ويقبل توبتهم.

    111 - سورة المسد - مكية - عدد آياتها 5

    بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
    تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ (1)
    خسرت يدا أبي لهب وشقي بإيذائه رسول الله محمدا صلى الله عليه وسلم، وقد تحقق خسران أبي لهب.
    مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ (2)
    ما أغنى عنه ماله وولده, فلن يَرُدَّا عنه شيئًا من عذاب الله إذا نزل به.
    سَيَصْلَى نَاراً ذَاتَ لَهَبٍ (3) وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ (4)
    سيدخل نارًا متأججة, هو وامرأته التي كانت تحمل الشوك, فتطرحه في طريق النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأذيَّته.
    فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ (5)
    في عنقها حبل محكم الفَتْلِ مِن ليف شديد خشن, تُرْفَع به في نار جهنم, ثم تُرْمى إلى أسفلها.
    603
    112 - سورة الإخلاص - مكية - عدد آياتها 4
    سورة الإخلاص الجزء الثلاثون
    بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
    قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1)
    قل -أيها الرسول-: هو الله المتفرد بالألوهية والربوبية والأسماء والصفات، لا يشاركه أحد فيها.
    اللَّهُ الصَّمَدُ (2)
    الله وحده المقصود في قضاء الحوائج والرغائب.
    لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3)
    ليس له ولد ولا والد ولا صاحبة.
    وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ (4)
    ولم يكن له مماثلا ولا مشابهًا أحد من خلقه, لا في أسمائه ولا في صفاته, ولا في أفعاله, تبارك وتعالى وتقدَّس.

    113 - سورة الفلق - مكية - عدد آياتها 5

    بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
    قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (1)
    قل -أيها الرسول-: أعوذ وأعتصم برب الفلق, وهو الصبح.
    مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ (2)
    من شر جميع المخلوقات وأذاها.
    وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ (3)
    ومن شر ليل شديد الظلمة إذا دخل وتغلغل, وما فيه من الشرور والمؤذيات.
    وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ (4)
    ومن شر الساحرات اللاتي ينفخن فيما يعقدن من عُقَد بقصد السحر.
    وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ (5)
    ومن شر حاسد مبغض للناس إذا حسدهم على ما وهبهم الله من نعم, وأراد زوالها عنهم، وإيقاع الأذى بهم.

    114 - سورة الناس - مكية - عدد آياتها 6

    بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
    قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (1)
    قل -أيها الرسول-: أعوذ وأعتصم برب الناس, القادر وحده على ردِّ شر الوسواس.
    مَلِكِ النَّاسِ (2)
    ملك الناس المتصرف في كل شؤونهم, الغنيِّ عنهم.
    إِلَهِ النَّاسِ (3)
    إله الناس الذي لا معبود بحق سواه.
    مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ (4)
    من أذى الشيطان الذي يوسوس عند الغفلة, ويختفي عند ذكر الله.
    الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ (5)
    الذي يبثُّ الشر والشكوك في صدور الناس.
    مِنْ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ (6)
    من شياطين الجن والإنس.
    604


      الوقت/التاريخ الآن هو السبت ديسمبر 15, 2018 9:42 pm